مؤسسة آل البيت ( ع )

232

مجلة تراثنا

عهدوا إليه وأنذروه وأطلعوه على ما عرفوه من توقيف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 127 ) على زمان الغيبة وكيفيتها ، وطولها وقصرها ، وعلاماتها وأماراتها ، ووقت الظهور ، والدلائل على ( تيسيره وتسهيله ) ( 128 ) . وعلى هذا لا سؤال علينا ، لأن زمان الظهور إذا كان منصوصا على صفته ، والوقت الذي يجب أن يكون فيه ، فلا حاجة إلى العلم بالسرائر والضمائر . وغير ممتنع - مضافا إلى ما ذكرناه - أن يكون هذا الباب موقوفا على غلبة الظن وقوة الأمارات وتظاهر الدلالات . وإذا كان ظهور الإمام إنما هو بأحد أمور : إما بكثرة أعوانه وأنصاره ، أو قوتهم ونجدتهم ، أو قلة أعدائه ، أو ضعفهم وجورهم ، وهذه أمور عليها أمارات يعرفها من نظر فيها وراعاها ، وقربت مخالطته لها ، فإذا أحس الإمام عليه السلام بما ذكرناه - إما مجتمعا أو متفرقا - وغلب في ظنه السلامة ، وقوي عنده بلوغ الغرض والظفر بالأرب ، تعين عليه فرض الظهور ، كما يتعين على أحدنا فرض الإقدام والإحجام عند الأمارات المؤمنة والمخيفة . ( هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره ) فإن قيل : إذا كان من غلب عنده ظن السلامة ، يجوز خلافها ، ولا يأمن أن يحقق ظنه ، فكيف يعمل إمام الزمان ومهدي الأمة على الظن في

--> ( 127 ) في " أ " : عليه السلام . ( 128 ) في " ج " : تيسره وتسهله .