مؤسسة آل البيت ( ع )

233

مجلة تراثنا

الظهور ورفع التقية وهو مجوز يقتل ويمنع ؟ ! قلنا : أما غلبة الظن فتقوم مقام العلم في تصرفنا وكثير من أحوالنا الدينية والدنياوية من غير علم بما تؤول إليه العواقب ، غير أن الإمام خطبه يخالف خطب غيره في هذا الباب ، فلا بد فيه من أن يكون قاطعا على النصر والظفر . ( الجواب على مسلك المخالفين ) وإذا سلكنا في هذه المسألة الطريق الثاني من الطريقين اللذين ذكرناهما ، كان لنا أن نقول : إن الله تعالى قد أعلم إمام الزمان - من جهة وسائط علمه ، وهم آباؤه وجده رسول الله صلى الله عليه وآله - أنه متى غلب في ظنه الظفر وظهرت له أمارات السلامة ، فظهوره واجب ولا خوف عليه من أحد ، فيكون الظن ها هنا طريقا إلى ( 129 ) العلم ، وبابا إلى القطع . وهذا كما يقوله أصحاب القياس إذا قال لهم نافوه في الشريعة ومبطلوه : كيف يجوز أن يقدم - من يظن أن الفرع مشبه للأصل في الإباحة ، ومشارك له في علتها - على الفعل ، وهو يجوز أن يكون الأمر بخلاف ظنه ؟ لأن الظن لا قطع معه ، والتجويز - بخلاف ما تناوله - ثابت ، أوليس هذا موجبا أن يكون المكلف مقدما على ما لا يأمن كونه قبيحا ؟ ! والإقدام على ما لا يؤمن قبحه كالإقدام على ما يعلم قبحه . لأنهم يقولون : تعبد الحكيم سبحانه بالقياس يمنع من هذا

--> ( 129 ) في " م " : من .