مؤسسة آل البيت ( ع )

231

مجلة تراثنا

لا مجال للريب عليه ، وبهذا القدر يسقط السؤال . ثم يبطل من وجه آخر ، وهو : أن تدبير الإمام وتصرفه واللطف لرعيته به ، مما لا يقوم - عندنا - شئ من الأمور مقامه . ولولا أن الأمر على ذلك لما وجبت الإمامة على كل حال ، وفي كل مكلف ، ولكان تجويزنا قيام غيرها مقامها في اللطف يمنع من القطع على وجوبها في كل الأزمان . وهذا السؤال طعن في وجوب الإمامة ، فكيف نتقبله ونسأل عنه في علة الغيبة ؟ ! وليس كذلك الحدود ، لأنها إذا كانت لطفا ، ولم يمنع دليل عقلي ولا سمعي من جواز نظير لها وقائم في اللطف مقامها ، جاز أن يقال : إن الله تعالى يفعل عند فوتها ما يقوم مقامها ، وهذا على ما بيناه لا يتأتى في الإمامة . ( كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره ) فإن قيل : إذا علقتم ظهور الإمام بزوال خوفه من أعدائه ، وأمنه من جهتهم : فكيف يعلم ذلك ؟ وأي طريق له إليه ؟ وما يضمره أعداؤه أو يظهرونه - وهم في الشرق والغرب والبر والبحر - لا سبيل له إلى معرفته على التحديد والتفصيل ! قلنا : أما الإمامية فعندهم : أن آباء الإمام عليه وعليهم السلام