مؤسسة آل البيت ( ع )
230
مجلة تراثنا
أشرنا إليه - إلا وليه دون عدوه . وفي ظهوره وانبساطه - أيضا - منافع جمة لأوليائه وغيرهم ، لأنه يحمي بيضتهم ، ويسد ثغورهم ، ويؤمن سبلهم ، فيتمكنون من التجارات والمكاسب والمغانم ، ويمنع من ظلم غيرهم لهم ، فتتوفر أموالهم ، وتدر معايشهم ، وتتضاعف مكاسبهم . غير إن هذه منافع دنياوية لا يجب - إذا فاتت بالغيبة - أن يسقط التكليف معها ، والمنافع الدينية الواجبة في كل حال بالإمامة قد بينا أنها ثابتة مع الغيبة ، فلا يجب سقوط التكليف لها . ولو قلنا - وإن كان ذلك ليس بواجب - : إن انتفاعهم به على سبيل اللطف في فعل الواجب ، والامتناع من القبيح - وقد بينا ثبوته في حال الغيبة - يكون أقوى في حال الظهور للكل وانبساط اليد في الجميع ، لجاز : لأن اعتراض ما يفوت قوة اللطف - مع ثبوت أصله - لا يمنع من الانتفاع به على الوجه الذي هو لطف فيه ، ولا يوجب سقوط التكليف . ( هل يقوم شئ مقام الإمام في أداء دوره ) فإن قيل : ألا جوزتم أن يكون أولياؤه غير منتفعين به في حال الغيبة ، إلا أن الله تعالى يفعل لهم من اللطف في هذه الأحوال ما يقوم في تكليفهم مقام الانتفاع بالإمام ؟ ! كما قاله جماعة من الشيوخ في إقامة الحدود إذا فاتت ، فإن الله تعالى يفعل ما يقوم مقامها في التكليف . قلنا : قد بينا أن أولياء الإمام ينتفعون به في أحوال الغيبة على وجه