مؤسسة آل البيت ( ع )
195
مجلة تراثنا
عليها ، ولم يجز أن نتخطاها إلى الكلام في أسباب أفعاله . فكذلك الجواب لمن كلمنا في الغيبة وهو لا يسلم إمامة صاحب الزمان وصحة أصولها . ( لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول ) فإن قيل : ألا كان السائل بالخيار بين أن يتكلم في إمامة ابن الحسن عليهما السلام ليعرف صحتها من فسادها ، وبين أن يتكلم في سبب الغيبة ، فإذا بان أنه لا سبب صحيحا لها انكشف بذلك بطلان إمامته ؟ قلنا : لا خيار في مثل ذلك ، لأن من شك في إمامة ابن الحسن عليهما السلام يجب أن يكون الكلام معه في نفس إمامته ، والتشاغل في جوابه بالدلالة عليها ، ولا يجوز مع هذا الشك - وقبل ثبوت هذه الإمامة - أن يتكلم ( 59 ) في سبب الغيبة ، لأن الكلام في الفروع لا يسوغ إلا بعد إحكام الأصول . ألا ترى : أنه لا يجوز أن يتكلم في سبب إيلام الأطفال إلا بعد الدلالة على حكمته تعالى ، وأنه لا يفعل القبيح ، وكذلك القول في الآيات المتشابهات . ولا خيار لنا في هذه المواضع .
--> ( 59 ) في " ج " : نتكلم .