مؤسسة آل البيت ( ع )

10

مجلة تراثنا

أبرزهم على الإطلاق - الخليفة عمر بن الخطاب . وكان أبرز من اعتمد النص وحده ولم يرجع إلى الرأي بحال من الأحوال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . ولإثبات هذا وتوثيقه أنقل بعض النصوص التاريخية التي تعرب عنه : - - قال أحمد أمين في كتابه " فجر الإسلام " ط 11 - نشر دار الكتاب العربي ببيروت ، سنة 1979 م ، في الصفحة 236 : " وعلى الجملة : فقد كان كثير من الصحابة يرى أن يستعمل الرأي حيث لا نص من كتاب ولا سنة " . - وقال في الصفحة 237 : ( ولعل عمر بن الخطاب كان أظهر الصحابة في هذا الباب ، وهو استعمال ( الرأي ) فقد روي عنه الشئ الكثير " . - وقال في الصفحة 238 : ( بل يظهر لي أن عمر كان يستعمل الرأي في أوسع من المعنى الذي ذكرنا ، ذلك أن ما ذكرنا هو استعمال الرأي حيث لا نص من كتاب ولا سنة ، ولكنا نرى عمر سار أبعد من ذلك ، فكان يجتهد في تعرف المصلحة التي لأجلها كانت الآية أو الحديث ، ثم يسترشد بتلك المصلحة في أحكامه ، وهو أقرب شئ إلى ما يعبر عنه الآن بالاسترشاد بروح القانون لا بحرفيته " . - وقال في الصفحة 240 : " وعلى كل حال وجد العمل بالرأي ، ونقل عن كثير من كبار الصحابة قضايا أفتوا فيها برأيهم ، كأبي بكر وعمر وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ، وكان حامل لواء هذه المدرسة أو هذا المذهب - فيما نرى - عمر بن الخطاب " . - وقال الشيخ ابن تيمية ( مجموع فتاوي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، جمع وترتيب : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي ، ط . إدارة المساحة العسكرية بالقاهرة ، سنة 1404 ه‍ ) ج 19 ص 285 :