مؤسسة آل البيت ( ع )

85

مجلة تراثنا

حجية سنة النبي : وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثابتة عنه بالطرق المعتبرة حجة بلا كلام ، وضرورة دينية لا يخالف فيها إلا من لاحظ له من دين الإسلام . . . وقد استدلوا على حجيتها بآيات من الكتاب وأحاديث عن المصطفى ، لكن لا يتم الاستدلال بها إلا على وجه دائر كما لا يخفى . . . فالعمدة في وجه الحجية هي " العصمة " ومن هنا يتعرض العلماء - في بحثهم عن حجية السنة - لعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 113 ) . معنى سنة الخلفاء : قال ابن فارس : " وكره العلماء قول من قال : سنة أبي بكر وعمر ، وإنما يقال : سنة الله وسنة رسوله " ( 114 ) . قلت : وجه كراهية العلماء ذلك واضح ، لأن كلمة " السنة " أصبحت في عرف المتشرعة مختصة بما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولا وفعلا وتقريرا ، لأنه الحجة بعد الكتاب ، حيث يقال : الكتاب والسنة ، لكنهم كرهوا هذا القول مع كون حديث " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " بمرأى منهم ومشهد ، فإن كانوا في شك من صدور الحديث عن النبي فلا بحث ، وإلا فبم يفسرونه ؟ ! هنا مشاكل : 1 - لقد ذكرنا أن " السنة " في اللغة بمعنى " الطريقة " ، وهي بنفس المعنى في الشريعة بالنسبة إلى " سنة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل تفسر " سنة الخلفاء " بنفس المعنى كذلك ؟ !

--> ( 113 ) لاحظ كتب الأصول كإرشاد الفحول : 29 . ( 114 ) فقه العربية " سنن " .