مؤسسة آل البيت ( ع )
40
مجلة تراثنا
ابن أبي ثابت الأعرج المديني قد رأيته هاهنا ببغداد ، كان يشتم الناس ويطعن في أحسابهم ، ليس حديثه بشئ . وقال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث ، ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا . وقال محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري : علي بدنة إن حدثت عن عبد العزيز ابن عمران حديثا . وقال ابن حبان : يروي المناكير عن المشاهير . وقال الرازي : امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه ، وترك الرواية عنه ( 110 ) . إن اتفاق هؤلاء الأعلام على ضعف عبد العزيز بن عمران وترك حديثه ، واشتهاره بالكذب ، ورواية المناكير ، وسوء الخلق و . . . ، أغناني عن اللجوء إلى التدقيق والبحث في بقية السند . إن مصنفا مجهول الحال كالأزرقي وراو كالأعرج ، لا يصح الاعتماد عليهما في إثبات حادثة شاذة كهذه ، وسند هذا مبدؤه ومنتهاه محكوم عليه بالاهمال والإعراض التأمين ، ولا يصح للباحث الجاد أن يستند إليه بأي وجه ، وفق ما قرره علماء الدراية . قال الحافظ يحيى بن سعيد القطان - الذي وصفه الذهبي بأمير المؤمنين في الحديث ( 111 ) ! - : " لا تنظروا إلى الحديث ، ولكن انظروا إلى الإسناد ، فإن صح الإسناد ، وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد " ( 112 ) . وقال الحافظ عبد الله بن المبارك : " ليس جودة الحديث قرب الإسناد ، جودة الحديث صحة الرجال " ( 113 ) . وقد عرفت فيما تقدم أن رواية الأزرقي هذه لم تصح إسنادا ولا رجالا على أقل
--> ( 110 ) راجع : التاريخ الكبير : 6 / 29 ، التاريخ الصغير : 2 / 234 ، الجرح والتعديل : 5 / 390 و 391 . تاريخ بغداد : 10 / 441 ، تهذيب التهذيب : 6 / 351 ، ميزان الاعتدال : 2 / 632 ، وغيرها . ( 111 ) سير أعلام النبلاء : 9 / 175 . ( 112 ) تهذيب الكمال : 1 / 165 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 188 . ( 113 ) تهذيب الكمال : 1 / 166 .