مؤسسة آل البيت ( ع )
25
مجلة تراثنا
نيفت على المائة والخمسين ، والمتوفى سنة أربع أو ست ومائتين ، وقيل : الأول أصح . والكلبي ممن تكالب بعض علماء الجرح والتعديل من العامة على تضعيفه وترك ما رواه ، وعدم الاحتجاج به . قال الدارقطني وغيره : متروك الحديث ( 54 ) . وقال يحيى بن معين : غير ثقة ( 55 ) . وقال السمعاني : " يروي العجائب والأخبار التي لا أصول لها . . . . أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها " ( 56 ) . وهذه الاتهامات ضد الكلبي ليس لها وزن عندنا ، لأنها ناشئة عن تعصب طائفي ، ومنقوضة بما يخالفها من آراء حسنة في الرجل تدل على خبرته وأمانته . إلا أنا نشكك في صحة نسبة ذلك القول إليه ، وفي صدق الحكاية عنه . والمتهم في التقول عليه هو روايته السكري ، فقد نسب إلى الكلبي أنه قال في " جمهرة النسب " : " وحكيم بن حزام بن خويلد عاش عشرين ومائة سنة ، وكانت أمه ولدته في الكعبة " ( 57 ) . وكتاب الجمهرة من أشهر كتبه ، عده كبار المؤرخين من مصنفاته ، وذكروا أن محمد بن سعد كاتب الواقدي ومصنف كتاب " الطبقات " الكبير رواه عنه مع سائر مصنفاته . ولكن النسخة التي بأيدينا من كتاب الجمهرة هي برواية أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري ( 212 - 275 ه ) عن أبي جعفر محمد بن حبيب بن أمية البغدادي ( ت 245 ه ) عن الكلبي .
--> ( 54 ) سير أعلام النبلاء 10 : 101 ، لسان الميزان 6 : 196 . ( 55 ) سير أعلام النبلاء 10 : 101 ، لسان الميزان 6 : 196 . ( 56 ) الأنساب 5 : 86 . ( 57 ) جمهرة النسب 1 : 353 .