مؤسسة آل البيت ( ع )
56
مجلة تراثنا
نقد القول بأن النسخ من النبي ولم يعلم به إلا عمر : أما القول الثالث - وهو أن النسخ كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، ولكن لم يعلم به غير عمر - فقد كان الأولى بإمامهم ! ! الفخر الرازي أن لا يتفوه به ! إذ كيف يثبت النسخ عند عمر فقط ولا يثبت عند علي عليه السلام وجمهور الصحابة ؟ ! ولماذا خصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعلم به دونهم ؟ ! وهلا أخبر هو عن هذا النسخ - الثابت عنده ! - حين قال له ناصحه ، وهو عمران بن سوادة : " عابت أمتك منك أربعا . . . قال : وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . قال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحلها في زمان ضرورة ، ثم رجع الناس إلى سعة . . . " ( 45 ) . ولماذا لم تقبل الأمة منه ذلك وبقي الخلاف حتى اليوم ؟ ! . نقد القول بأن التحريم من عمر ويجب اتباعه : قال ابن القيم : " فإن قيل : فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر ابن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر ، حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث . وفيما ثبت عن عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما : متعة النساء ومتعة الحج ؟ . قيل : الناس في هذا طائفتان : طائفة تقول : إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون . ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح ، فإنه من رواية عبد الملك ابن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده وقد تكلم فيه ابن معين . ولم ير البخاري
--> ( 45 ) تاريخ الطبري - حوادث سنة 23 ه .