مؤسسة آل البيت ( ع )

44

مجلة تراثنا

موقف علي وكبار الصحابة من تحريمها : وكان في المقابل أمير المؤمنين علي عليه السلام الحافظ للشريعة المطهرة والذاب عن السنة المكرمة : أخرج أحمد ومسلم عن شقيق قال - واللفظ للأول - : " كان عثمان ينهى عن المتعة ، وكان علي يأمر بها ، فقال عثمان لعلي : إنك كذا وكذا . ثم قال علي ( 3 ) : لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ فقال : أجل " ( 4 ) . وعن سعيد بن المسيب ، قال : " اجتمع علي وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة والعمرة . فقال له علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تنهى عنه ؟ ! فقال عثمان : دعنا عنك ! فقال علي : إني لا أستطيع أن أد عك " ( 5 ) . وعن مروان بن الحكم ، قال : " شهدت عثمان وعليا ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما . فلما رأى علي ذلك أهل بهما : لبيك بعمرة وحجة معا . قال : ما كنت لأدع سنة النبي لقول أحد " ( 6 ) . وعلى ذلك كان أعلام الصحابة . . . * كابن عباس . . . فقد أخرج أحمد أنه قال : " تمتع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة " . فقال ابن عباس : ما يقول عرية ( 7 ) ! ! قال : يقول : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة .

--> ( 3 ) لقد أبهم الرواة ما قاله خليفتهم عثمان لعلي عليه السلام ، كما أبهموا جواب الإمام عليه السلام على كلمات عثمان . . . وفي بعض المصادر : " فقال عثمان لعلي كلمة " . ( 4 ) مسند أحمد 1 / 97 . ( 5 ) مسند أحمد 1 / 136 . ورواه البخاري ومسلم في باب التمتع . ( 6 ) مسند أحمد 1 / 95 . ورواه البخاري أيضا وجماعة . ( 7 ) تصغير " عروة " تحقيرا له .