مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

بل جاء في بعضها : " فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ) فانظر الحديث الثامن من أحاديث البخاري . لكن بعض الكذابين روى في هذا الحديث أيضا : ( فصلى رسول الله خلف أبي ) قال الهيثمي : ( رواه الطبراني وفي إسناده عبد الله بن جعفر بن نجيح وهو ضعيف جدا ) ( 189 ) . فظهر إن لا فرق . . . ولا يجوز لأبي بكر ولا لغيره من أفراد الأمة التقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا في الصلاة ولا في غيرها . . . 11 - رأي أمير المؤمنين عليه السلام في القضية : وبعد أن لاحظنا متون الأخبار ومداليلها ، ووجدنا التعارض والتكاذب فيما بينها ، بحيث لا طريق صحيح للجمع بينها بعد كون القضية واحدة . . . واستخلصنا أن صلاة أبي بكر في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن بأمر منه قطعا . . . فلنرجع إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لنرى راية في أصل القضية فيكون شاهدا على ما استنتجناه ، ولنرى أيضا أن صلاة أبي بكر بأمر من كانت ؟ ؟ لقد حكى ابن أبي الحديد المعتزلي عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني حول ما كان بين أمير المؤمنين وعائشة ، جاء فيه : ( فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه ، أنفذ جيش أسامة وجعل فيه أبا بكر وغيره من أعلام المهاجرين والأنصار ، فكان علي عليه السلام حينئذ بوصوله إلى الأمر - إن حدث برسول الله حدث - أوثق ، وتغلب على ظنه أن المدينة - لو مات - لخلت من منازع ينازعه الأمر بالكلية ، فيأخذه صفوا عفوا ، وتتم له البيعة فلا يتهيأ فسخها لو رام ضد منازعته عليها . فكان من عود أبي بكر من جيش أسامة بإرسالها إليه وإعلامه بأن رسول الله يموت ما كان ، ومن حديث الصلاة

--> ( 189 ) مجمع الزوائد 5 / 181 .