مؤسسة آل البيت ( ع )

75

مجلة تراثنا

بالناس ما عرف . فنسب علي عليه السلام إلى عائشة أنها أمرت بلالا - موك أبيها - أن يأمره فليصل بالناس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما روي قال : ( ليصل بهم أحدهم ) ولم يعين ، وكانت صلاة الصبح ، فخرج رسول الله وهو في آخر رمق يتهادى بين على والفضل بن العباس ، حتى قام في المحراب - كما ورد في الخبر - ثم دخل ، فمات ارتفاع ، الضحى ، فجعل يوم صلاته حجة في صرف الأمر إليه ، وقال : أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول الله في الصلاة ؟ ! ولم يحملوا خروج رسول الله إلى الصلاة لصرفه عنها ، بل لمحافظته على الصلاة مهما أمكن . فبويع على هذه النكتة التي اتهمها علي عليه السلام على أنها ابتدأت منها . وكان علي يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيرا ويقول : إنه لم يقل صلى الله عليه وآله وسلم إنكن لصويحبات يوسف إلا إنكارا لهذه الحال وغضبا منها ، لأنها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ، وإنه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب ، فلم يجد ذلك ولا أثر ، مع قوة الداعي الذي كان يدعو إلى أبي بكر ويمهد له قاعدة الأمر وتقرر حاله في نفوس الناس ومن اتبعه على ذلك من أعيان المهاجرين والأنصار . . فقلت له رحمة الله : أفتقول أنت : إن عائشة عينت أباها للصلاة ورسول الله لم يعينه ؟ ! فقال : أما أنا فلا أقول ذلك ، ولكن عليا كان يقوله ، وتكليفي غير تكليفه ، كان حاضرا ولم أكن حاضرا . . . ) ( 190 ) . نتيجة البحث : لقد استعرضنا أهم أحاديث القضية وأصحها ، ونظرنا أولا في أسانيدها ، فلم نجد حديثا منها يمكن قبوله والركون إليه في مثل هذه القضية ، فرواة الأحاديث بين

--> ( 190 ) شرح نهج البلاغة 9 / 196 - 198 .