مؤسسة آل البيت ( ع )

65

مجلة تراثنا

بكر بالصلاة - كذب . . . وبيان ذلك : 9 - وجوب تقديم الأقرأ : هذا ، وينافي حديث الأمر بالصلاة منه صلى الله عليه وآله وسلم ما ثبت عنه من وجوب تقديم الأقرأ في الإمامة إذا استووا في القراءة ، وفي الصحاح أحاديث متعددة دالة على ذلك ، وقد عقد البخاري ( باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم ( 166 ) . وذلك لأن أبا بكر لم يكن الأقرأ الإجماع . . . وهذا أيضا من المواضع المشكلة التي اضطربت فيها كلماتهم : قال العيني : ( اختلف العلماء فيمن هو أولى بالإمامة فقالت طائفة : الأفقه ، وقال آخرون : الأقرأ ) فأجاب عن الإشكال بعدم التعارض : ( لأنه لا يكاد يوجد إذ ذاك قارئ إلا وهو فقيه ) قال : ( وأجاب بعضهم بأن تقديم الأقرأ كان في صدر الإسلام ) ( 167 ) . وقال ابن حجر بشرح عنوان البخاري المذكور : ( هذه الترجمة منتزعة من حديث أخرجه مسلم من رواية أبي مسعود الأنصاري وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه أن شعبة كان يتوقف في صحة هذا الحديث . ولكن هو في الجملة يصلح للاحتجاج به عند البخاري . قيل : المراد به الأفقه . وقيل : هو على ظاهره . وبحسب ذلك اختلف الفقهاء ، قال النووي قال أصحابنا : الأفقه مقدم على الأقرأ ، ولهذا قدم النبي أبا بكر في الصلاة على الباقين ، مع أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم نص على أن غيره أقرأ منه - كأنه عنى حديث : أقرؤكم أبي - قال : وأجابوا

--> ( 166 ) صحيح البخاري بشرح العيني 5 / 212 . ( 167 ) عمدة القاري 5 / 203 .