مؤسسة آل البيت ( ع )

56

مجلة تراثنا

فما دعي علي ولكن القوم حضروا أو أحضروا ! ! ( فاجتمعوا عنده جميعا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : انصرفوا . فإن تك لي حاجة أبعث إليكم ، فانصرفوا ) ( 147 ) . إنه كان يريد عليا عليه السلام ولا يريد أحدا من القوم ، وكيف يريدهم وقد أمرهم بالخروج مع أسامة ، ولم يعدل عن أمره ؟ ! 4 - أمره بأن يصلي بالمسلمين أحدهم : فإذ لم يحضر علي ، ولم يتمكن من الحضور للصلاة بنفسه ، والمفروض خروج المشايخ وغيرهم إلى جيش أسامة ، أمر بأن يصلي بالناس أحدهم . . . وذاك ما أخرجه أبو داود عن ابن زمعة فقال : ( لما استعز برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة . فقال : مروا من يصلي بالناس ) . وفي حديث أخرجه ابن سعد عنه قال : ( عدت رسول الله في مرضه الذي توفي فيه ، فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال لي رسول الله : مر الناس فليصلوا . قال عبد الله : فخرجت فلقيت ناسا لا أكلمهم ، فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه ، وكان أبو بكر غائبا ، فقلت له : صل بالناس يا عمر . فقام عمر في المقام . . . فقال عمر : ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسولي الله أمرك بذلك ، ولولا ذلك ما صليت بالناس . فقال عبد الله : لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من غيره بالصلاة ) ( 148 ) . وفي خبر عن سالم بن عبيد الأشجعي قال : ( إن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه ، فكان كلما أفاق قال : مروا بلالا فليؤذن ، ومروا

--> ( 147 ) تاريخ الطبري 2 / 439 . ( 148 ) الطبقات الكبرى 2 / 220 .