مؤسسة آل البيت ( ع )

45

مجلة تراثنا

كفر " ( 81 ) وقال المناوي : " استدل به السهيلي على أن من سبها كفر ، لأنه يغضبه ، وأنها أفضل من الشيخين . قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه . " ( 82 ) . ومن قبلهم أبو لبابة الأنصاري نزلها منزلة النبي بأمر من النبي . قال الحافظ السهيلي : " إن أبا لبابة رفاعة بن المنذر ربط نفسه في توبة ، وإن فاطمة أرادت حله حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن فاطمة بضعة مني . فصلى الله عليه وعلى فاطمة . فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، ومن صلى عليها فقد صلى على أبيها " . ليس المقصود ذلك . بل المقصود هو أن هذا الحديث جاء في الصحيحين وغيرهما عن " المسور بن مخرمة " - في باب فضائل فاطمة - مجردا عن قصة خطبة علي ابنة أبي جهل ، قال ابن حجر : " وفي الصحيحين عن المسور بن مخرمة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر يقول : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها " ( 83 ) روياه عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة بل لم نجده عند البيهقي والخطيب التبريزي إلا مجردا كذلك ( 84 ) ، وكذا في الجامع الصغير ، حيث لا تعرض للقصة لا في المتن ولا في الشرح ( 85 ) . والملاحظ أنه لا يوجد في هذا السند المجرد واحد من ابني الزبير والزهري والشعبي والليث . وأمثالهم .

--> ( 81 ) شرح المواهب اللدنية 205 / 3 . ( 82 ) فيض القدير 4 / 1 4 2 . ( 83 ) الإصابة 4 / 378 . ( 84 ) سنن البيهقي 7 / 64 و 10 / 201 ، مشكاة المصابيح 3 / 1732 وقال : متفق عليه . ( 85 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير - 241 / 4 .