مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
تنبيهان : ا - لقد كانت فاطمة الزهراء سلام الله عليها بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقا ، ولقد كرر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله : " فاطمة بضعة مني . " غير مرة ، تأكيدا على تحريم أذاها ، وأن سخطها وغضبها سخطه وغضبه ، وسخطه سخط الله وغضبه . وبألفاظ مختلفة متقاربة في المعنى . وقد روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث غير واحد من الصحابة ، منهم أمير المؤمنين عليه السلام نفسه . قال ابن حجر : " وعن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة : إن الله تعالى يرضى لرضاك ويغضب لغضبك " ( 78 ) . قال : " وأخرج ابن أبي عاصم ، عن عبد الله بن عمرو بن سالم المفلوج ، بسند من أهل البيت عن علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 79 ) . ولسنا - الآن - بصدد ذكر رواة هذا الحديث وأسانيده عن الصحابة . وبيان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في مناسبات متعددة . فذاك أمر معلوم كما أن ترتيب المسلمين الأثر الفقهي عليه منذ عهد الصحابة وإعطائهم فاطمة ما كان للنبي من حكم ، معلوم . فالسهيلي الحافظ حكم بكفر من سبها وأن من صلى عليها فقد صلى على أبيها ، وكذا الحافظ البيهقي ، وقال شراح الصحيحين بدلالته على حرمة أذاها . ( 80 ) وقال الزرقاني المالكي : " إنها تغضب من سبها ، وقد سوى بين غضبها وغضبه ، ومن أغضبه
--> ( 78 ) تهذيب التهذيب 12 / 469 ، الإصابة 4 / 378 . ( 79 ) الإصابة 4 / 378 . ( 80 ) فتح الباري ، إرشاد الساري ، عمدة القاري ، المنهاج . وغيرها .