مؤسسة آل البيت ( ع )
36
مجلة تراثنا
لكن في حديت الزهري : إنها فاطمة ! إنها لما سمعت بذلك خرجت من بيتها وأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعلت تخاطبه بما لا يليق ! يقول الزهري : " إن عليا خطب بنت أبي جهل ، فسمعت بذلك فاطمة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل ، فقام رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . " . بل في حديث يرويه مفاده شيوع الخبر بين الناس ! ! يقول : ا ( فقال الناس : أترون أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يجد من ذلك ؟ ! فقال ناس . . . وقال ناس . . . وهناك أسئلة أخرى . فألفاظ الحديث متناقضة جدا ، والقضية واحدة ، وقد تحير الشراح هنا أيضا واضطربت كلماتهم ولم يوفقوا للجمع بينها وإن حاولوا وتمحلوا ! ! تأملات في مدلوله : ثم إنه يجب النظر في هذه الأحاديث من الناحية الفقهية والناحية الأخلاقية والعاطفية . بعد فرض ثبوت القضية . فماذا صنع علي ؟ وما فعلت فاطمة ؟ وأي شئ صدر من النبي ؟ لقد خطب علي ابنة أبي جهل ، فتأذت الزهراء ، فصعد النبي المنبر وقال : هل كان يحرم على علي التزوج على فاطمة أو لا ؟ وعلى الأول : فهل كان على علم بذلك أو لا ؟ لا ريب في أن عليا لا يقدم على هذا الأمر المحرم عليه مع علمه بالحرمة ، فإما أن لا تكون حرمة ، وإما أن لا يكون له علم بها . لكن الثاني لا يجوز نسبته إلى سائر الناس فكيف بباب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فهو إذن حين فعل ذلك لم يكن فاعلا لمحرم في الشريعة ، لأن حاله حال سائر