مؤسسة آل البيت ( ع )

37

مجلة تراثنا

المسلمين الجائز عليهم نكاح الأربع ، ولو كان - بالنسبة إليه خاصة - حكم دون رجال المسلمين لعلمه ! وحينئذ فهل من الجائز خروج الصديقة الطاهرة - بمجرد سماعها الخبر - إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتشكو بعلها وتخاطب أباها بتلك الكلمات القارصة ؟ ! إنه لم يفعل محرما حتى تكون قد أرادت النهي عن المنكر ، فهل أن شأنها شأن غيرها من النساء ويكون لها من الغيرة ما يكون لسواها ؟ ! وهل كانت غيرتها لإقدام علي على النكاح أو لكون المخطوبة بنت أبي جهل ؟ ! والنبي . يصعد المنبر . بعد أن يرى فاطمة منزعجة . أو بعد أن يستأذنه القوم في أن ينكحوا ابنتهم . فيخاطب الناس ؟ ! وماذا قال ؟ ! قد اشتملت خطبته على ما يلي : 1 - الثناء على صهر له من بني عبد شمس ! 2 - الخوف من أن تفتن فاطمة في دينها ! 3 - إنه ليس يحرم حلالا ولا يحل حراما . ولكن لا يأذن ! 4 - إنه لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله ! وفي لفظ : إنه ليس لأحد أن يتزوج ابنة عدو الله على ابنة رسول الله ! وفي ثالث : لم يكن ذلك له أن يجمع . . . ! - إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنته صلى الله عليه وآله وسلم وينكح ابنتهم ! وفي لفظ : إن كنت تزوجتها فرد علينا ابنتنا . . . ! أترى من الجائز كل هذا ؟ ! لقد حار الشراح - وهم يقولون بأن عليا خطب ولم يكن بمحرم عليه ، وبأن فاطمة تعتريها الغيرة كسائر النساء ! - في توجيه ما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الواقعة . إن عليا كان قد أخذ بعموم الجواز .