مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

تأملات في متن الحديث ومدلوله وبعد ، فإنه لا بد من التأمل في متن الحديث ومدلوله . فلا بد من النظر إلى المتن لأنه في كل مورد يختلف فيه متن الحديث والأسانيد معتبرة ، يلجأ العلماء إلى القول بتعدد الواقعة وأما حيث لا يمكن الالتزام بتعددها وتعذر الجمع بين ألفاظ الحديث فذلك عندهم قرينة قوية على أن لا واقعية للقضية . هذا ما قرره العلماء وبنوا عليه في كثير من الأحاديث الفقهية وأخبار القضايا التاريخية ونحو ذلك . ولا بد من النظر في الدلالة . فقد يكون الحديث صحيحا سندا ولكنه يخالف - من حيث الدلالة - الضرورة العقلية أو محكم الكتاب أو قطعي السنة أو واقع الحال . ونحن ننظر في متن هذا الحديث ومدلوله ، بعد فرض صحة سنده وقبوله فصول : تأملات في خصوص حديث المسور ا - لقد جاء عن مسور سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم " وأنا محتلم " قال ابن حجر بشرح البخاري : " في رواية الزهري عن علي بن حسين عن المسور - الماضية في فرض الخمس - : ( يخطب الناس على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم قال ابن سيد الناس : هذا غلط . والصواب ما وقع عند الإسماعيلي بلفظ ( كالمحتلم ) . أخرجه من طريق يحيى بن معين عن يعقوب بن إبراهيم بسنده المذكور إلى علي بن الحسين . قال : والمسور لم يحتلم في حياة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، لأنه ولد بعد ابن الزبير ، فيكون عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ثمان سنين " ( 57 )

--> ( 57 ) فتح الباري 268 / 9 - 0 27 .