مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

لكنه وضعه على لسان أفراد من أهل البيت عن سيدهم أمير المؤمنين عليه السلام في الرد على ابن عباس وبهذا التعبير ! ! ولا تحسبن أن الوضع على لسان رجال أهل البيت يختص بالزهري - وإن كان من أشهرهم بهذا الصنيع الشنيع ! - فهذا أحد محدثي القوم : عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي ، يقول الذهبي وابن حجر بترجمته : " أحد الضعفاء ، أتى عن مالك بمصائب ، منها : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : توفيت فاطمة رضي الله عنها ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدم فصل ، قال : لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فتقدم أبو بكر وكبر أربعا " ( 54 ) . وقال ابن حجر : " رواه بعض المتروكين عن مالك ، عن جعفر بن ، عن أبيه . ووهاه الدارقطني وابن عدي " ( 55 ) . إنهم يريدون بتلك المساعي التغطية على ما جنوا ، وإصلاح ما أفسدوا ، ولكن " لا يصلح العطار ما أفسده الدهر " ! وبقي الكلام في ( مسور ) نفسه ، ويكفينا أن نعلم : أولا : إنه ولد بعد الهجرة بسنتين ، فكم كانت سني عمره في وقت خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! وهكذا ما سنتكلم عليه بعد أيضا . وثانيا : إنه كان مع ابن الزبير ، وكان ابن الزبير لا يقطع أمرا دونه ، وقد قتل في قضية رمي الكعبة بالمنجنيق ، بعد أن قاتل الشاميين ، وولي ابن الزبير غسله وثالثا : إنه كان ممن يلزم عمر بن الخطاب . ورابعا : إنه كان إذا ذكر معاوية صلى عليه . وخامسا : إنه كانت الخوارج تغشاه وينتحلونه ( 56 ) .

--> ( 54 ) لسان الميزان 3 / 334 ( 55 ) الإصابة 4 / 379 . ( 56 ) سير أعلام النبلاء 3 / 391 - 394 ، تهذيب التهذيب 10 / 137 .