الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

79

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ولو أن أهل الكتب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيأتهم ولأدخلنهم جنت النعيم ( 65 ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ( 66 ) 2 التفسير بعد أن وجهت الآيات السابقة النقد لنهج وأسلوب أهل الكتاب ، جاءت هاتان الآيتان وفقا لما تقتضيه مبادئ التربية الإنسانية لتفتحا باب العودة والتوبة أمام المنحرفين من أهل الكتاب ، لكي يعودوا إلى الطريق القويم ، ولتريهم الدرب الحقيقي الذي يجب أن يسيروا فيه ، ولتثمن دور تلك الأقلية من أهل الكتاب التي عاشت في ذلك العصر لكنها لم تواكب الأكثرية في أخطائها ، فتقول الآية الأولى في البدء : ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم . بل ذهبت إلى أبعد من هذا فوعدتهم بالجنة ونعيمها ، إذ قالت : ولأدخلناهم جنات النعيم وهذه إشارة إلى النعم المعنوية الأخروية .