الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

500

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ( 146 ) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة وسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ( 147 ) 2 التفسير 3 ما حرم على اليهود : في الآيات السابقة حصرت المحرمات من الحيوان في أربعة ، غير أن هاتين الآيتين تشيران إلى بعض ما حرم على اليهود ليتبين أن أحكام الوثنيين الخرافية والمجهولة لا تنطبق لا على أحكام الإسلام ، ولا على دين اليهود ( بل ولا على دين المسيح الذي يتبع في أكثر أحكامه الدين اليهودي ) . ثم إنه قد صرح في هذه الآيات أن هذا النوع من المحرمات على اليهود كان له طابع المعاقبة وصفة المجازاة ، ولو أن اليهود لم يرتكبوا الجنايات والمخالفات لما حرم عليهم هذه الأمور ، وعلى هذا الأساس لسائل أن يسأل الوثنيين : من أين