الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

475

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

لله ، لذلك لم يكونوا يهتمون بما يصيب نصيب الله من ضرر ، ولكنهم كانوا يجبرون كل ضرر يصيب نصيب الأصنام من نصيب الله ، فكان هذا تحيزا إلى جانب الأصنام ضد الله ! 3 - يتبين من بعض الروايات أنهم كانوا يهتمون اهتماما كبيرا بحصة الأصنام ، فقد كان خدم الأصنام والقائمون على معابدها وكذلك المشركون يأكلون من حصة الأوثان ، بينما كانوا يخصصون حصة الله للأطفال وللضيوف ، وتدل القرائن على أن الأغنام السمينة والمحاصيل الزارعية الجيدة كانت من نصيب الأصنام ، أي لمصلحة السدنة الخاصة . كل هذا دل على أنهم في هذا التقسيم لم يكونوا يعترفون لله حتى بمنزلة مساوية لمنزلة الأصنام . فأي حكم أقبح وأدعى إلى العار من أن يعتبر إنسان قطعة من الحجر أو الخشب الذي لا قيمة له أرفع من خالق عالم الوجود ، هل هناك هبوط فكري أحط من هذا ؟ * * *