الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

476

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولدهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 137 ) 2 التفسير يشير القرآن في هذه الآية إلى عمل قبيح آخر من أعمال عبدة الأصنام القبيحة وجرائمهم الشائنة ، ويذكر أنه كما ظهر لهم أن تقسيمهم الحصص بين الله والأصنام عمل حسن بحيث إنه اعتبروا هذا العمل القبيح والخرافي ، بل والمضحك ، عملا محمودا ، كذلك زين الشركاء قتل الأبناء في أعين الكثيرين من المشركين بحيث إنهم راحوا يعدون قتل الأولاد نوعا من " الفخر " و " العبادة " : وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم . " الشركاء " هنا هم الأصنام ، فقد كانوا أحيانا يقدمون أبناءهم قرابين لها ، أو كانوا ينذرون أنهم إذا وهبوا ابنا يذبحونه قربانا لأصنامهم ، كما جاء في تاريخ عبدة الأصنام القدامى وعليه فان نسبة " التزيين " للأصنام تعود إلى أن شدة تعلقهم بأصنامهم وحبهم لها كان يحدو بهم إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء ، واستنادا إلى هذا التفسير ، فإن قتل الأولاد هذا لا علاقة له بوأد البنات أو قتل