الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
425
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ( 108 ) 2 التفسير تناولت الآيات السابقة موضوع قيام تعاليم الإسلام على أساس المنطق ، وقيام دعوته على أساس الاستدلال والإقناع لا الإكراه ، وهذه الآية تواصل نفس التوجيهات فتنهى عن سب ما يعبد الآخرون - أي المشركون - لأن هذا سوف يدعوهم إلى أن يعمدوا هم أيضا - ظلما وعدوانا وجهلا - إلى توجيه السب إلى ذات الله المقدسة : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم . يروى أن بعض المؤمنين كانوا يتألمون عند رؤيتهم عبادة الأصنام ، فيشتمون أحيانا الأصنام أمام المشركين ، وقد نهى القرآن نهيا قاطعا عن ذلك ، وأكد التزام قواعد الأدب واللياقة حتى في التعامل مع أكثر المذاهب بطلانا وخرافة . إن السبب واضح ، فالسب والشتم لا يمنعان أحدا من المضي في طريق