الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

282

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ( 40 ) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ( 41 ) 2 التفسير 3 التوحيد الفطري : يعود الكلام مرة أخرى إلى المشركين ، ويدور الاستدلال حول وحدانية الله وعبادة الواحد الأحد عن طريق تذكيرهم باللحظات الحرجة والمؤلمة التي تمر بهم في الحياة ، ويستشهد بضمائرهم ، فهم في مثل تلك المواقف ينسون كل شئ ، ولا يجدون غير الله ملجأ لهم . يأمر الله سبحانه نبيه أن : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ( 1 ) .

--> 1 - يقول علماء العربية : إن " ك " في " أرأيتك " و " كم " في " أرأيتكم " ليستا اسما ولا ضميرا ، ولكنهما حرفا خطاب يفيدان التوكيد ، والفعل في مثل هذه الحالات يكون مفردا إنما الافراد والتثنية والجمع تظهر على حرف الخطاب هذا ، ففي " أرأيتكم " المخاطبون جماعة ولكن الفعل " رأيت " مفرد ، و " كم " هو الذي يدل على أن المخاطبين جماعة ، وقيل : أن هذا التعبير من حيث المعنى يساوي قولك : ( أخبرني ) أو ( أخبروني ) ، ولكن الحق أن الجملة تحتفظ بمعناها الاستفهامي ، و ( أخبروني ) ملازم للمعنى ، لا المعنى نفسه ، والمعنى يساوي " أعلمتم " ؟