الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
213
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ( 4 ) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزءون ( 5 ) 2 التفسير قلنا : إن معظم الخطاب في سورة الأنعام موجه إلى المشركين ، والقرآن يستخدم شتى السبل لإيقاظهم وتوعيتهم ، فهذه الآية والآيات الكثيرة التي تليها تواصل هذا الموضوع . تشير هذه الآية إلى روح العناد واللامبالاة والتكبر عند المشركين تجاه الحق وتجاه آيات الله فتقول : وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ( 1 ) . أي أن أبسط شروط الهداية - وهو البحث والتقصي - غير موجود عندهم ، وليس فيهم أي اندفاع لطلب الحقيقة ، ولا يحسون بعطش إليها ليبحثوا عنها ،
--> 1 - كلمة " آية " نكرة ، ووردت في سياق النفي ، فيكون المعنى : إنهم يعرضون عن كل آية ولا يفكرون فيها .