مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

1 - عثمان يمنع رواية الحديث : قال محمود بن لبيد : " سمعت عثمان على المنبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لم أسمع به في عهد أبي بكر ، ولا عهد عمر " ( 60 ) . وهذا النص يدل على أن الممنوع في عهد عثمان ، هو الممنوع في عهد أبي بكر وعمر ، وقد أثبتنا أن الممنوع في ما سبق عهد عثمان إنما هو الحديث ، لا مجرد الاقلال منه ، فالممنوع في عهد عثمان - أيضا - كذلك . لكن محمد عجاج الخطيب يحاول التمويه في هذا أيضا فيقول : " روي عن عثمان أنه اتبع منهج عمر في الإكثار من الرواية ( 61 ) ثم أورد رواية محمود بن لبيد ، مع أن الرواية لا تحتوي على كلمة " الإكثار " فلاحظ . وقد فعل عثمان بأبي هريرة ما فعله عمر ، من تهديده بالإبعاد ، فقال له : " ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد أكثرت ، لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس " ( 62 ) . 2 - معاوية يعارض الحديث : 1 - قال رجاء بن حياة : " كان معاوية ينهى عن الحديث ، ويقول : لا تحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ( 63 ) . 2 - روى ابن عدي ، عن إسماعيل بن عبيد الله : أن معاوية نهى أن يحدث

--> ( 60 ) الطبقات لابن سعد 2 / 2 / 100 ، مسند أحمد 1 / 2 - 363 . ( 61 ) السنة قبل التدوين : 97 . ( 62 ) المحدث الفاضل ، والسنة قبل التدوين : 459 - 460 " وانظر أضواء على السنة المحمدية - لأبي رية - : 54 . ( 63 ) الفقيه والمتفقه - للخطيب - 1 / 7 .