مؤسسة آل البيت ( ع )
47
مجلة تراثنا
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحديث ، إلا حديث ذكر على عهد عمر ، فأقره . عمر . إن عمر كان قد أخاف الناس في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 64 ) . 3 - وروى ابن عساكر : " كان معاوية يقول على منبر دمشق : إياكم والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا حديثا ذكر على عهد عمر ( 65 ) . وفي صحيح مسلم ، عن اليحصبي ، قال : سمعت معاوية يقول : إياكم وأحاديث ، إلا حديثا كان في عهد عمر ، فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل ( 66 ) . وقال معاوية : " ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ، قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه " . فقام عبادة بن الصامت ، وعارضه ( 67 ) . 3 - الحجاج يمنع الصحابة من الحديث : ذكر ابن الأثير : " كان الحجاج الثقفي قد ختم في يد جابر بن عبد الله ، وفي عنق سهل بن سعد الساعدي ، وأنس بن مالك ، يريد إذلالهم ، وأن يجتنبهم الناس ولا يسمعوا منهم " ( 68 ) . ومن قرأ التاريخ وتابع أحداثه ، وتدبر مجرياته ، لا يخفى عليه أن الذي فسح للحجاج أن يقوم - بهذه الجرأة - بإذلال الصحابة الكرام هكذا ويمنع الناس من سماع حديثهم ، إنما هي تلك الإجراءات المعادية التي اتخذت ضد الحديث والسنة النبوية إلى حد الحبس والتبعيد والتهديد لمن نقل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 64 ) الكامل - لابن عدي - 1 / 33 ، ومسند أحمد 4 / 99 . ( 65 ) تاريخ دمشق - لابن عساكر - 3 / 260 . ( 66 ) صحيح مسلم 2 / 718 كتاب الزكاة ، باب النهي عن المسألة . ( 67 ) صحيح مسلم 3 / 1210 باب الصرف وبيع الذهب . ( 68 ) أسد الغابة - لابن الأثير - 1 / 471 ، الطبعة الحديثة .