مؤسسة آل البيت ( ع )

27

مجلة تراثنا

فلماذا يأخذ عمر الجار بذنب الجار ؟ ! أليس الله يقول : { لا تزر وازرة وزر أخرى } . 6 - ثم هل من الصحيح أن يمنع الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ثاني أعمدة هذا الدين ، بمثل هذا التوجيه ، مع أن بالامكان لمن يريد إرشاد الناس - لا ترهيبهم طبعا - أن يبين لهم الطريق الصحيح ، ويحدد لهم نوعية الأحاديث المقبولة ، أو تعيين مراجع خاصة ليأخذوا منها . لا أن يعمد إلى عيون الصحابة الكرام ، بالتهديد ، والتشديد عليهم ، وحبسهم عنده ، ومنعهم من إبلاغ ما تحملوه . من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والملاحظ : أن الخطيب - وهو من أعيان العامة في علوم الحديث ونقده - لم يتعرض لهذا الحديث بالنقد السندي . وهذا يدل على صحته ، وسلامته من أي إشكال رجالي أو علة قادحة في الاحتجاج به . كما أن تصديه لتوجيهه يدل على ذلك ، كما لا يخفى . 3 - توجيه ابن حزم الظاهري : نقل ابن حزم الظاهري رواية عبد الرحمن بن عوف ، في حديث حبس عمر للصحابة ( 25 ) ثم اعترض عليه سندا ، ودلالة . وكلامه طويل ، اختصرناه ، ورتبناه كما يلي : قال : هذا مرسل ، ومشكوك فيه عن شعبة ، فلا يصح ، ولا يجوز الاحتجاج به . ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد ، لأنه لا يخلو عمر من : 1 - أن يكون اتهم الصحابة .

--> ( 25 ) الذي نقلناه عن كنز العمال 1 / 239 ، طبعة الهند .