مؤسسة آل البيت ( ع )

24

مجلة تراثنا

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجمعهم من الآفاق : عبد الله بن حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر وعقبة بن عامر ، فقال : ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الآفاق ؟ ! . قالوا : تنهانا ؟ ! . قال . لا ، أقيموا عندي ، لا والله ، لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ عنكم ونرد عليكم . فما فارقوه حتى مات ( 21 ) . توجيهات العامة لحبس الصحابة : لقد ارتبك علماء العامة أمام هذا الإقدام ارتباطا غريبا ، فهم بين منكر لهذه الروايات - وخاصة ما نقل عن عمر في حبس الصحابة - وحاكم بعدم صحتها وبوضعها ، ومن أشدهم في ذلك ابن حزم الظاهري الذي عبر عن رواياتها بالروايات " الملعونة " ! . وبين من أغرب فاحتمل فيها الضعف والبطلان تارة ، والصحة والاتقان أخرى ، وهو ابن عبد البر . وبين من صححها سندا وهم الأكثر ، إلا أنهم اختلفوا في توجيهها مع الاعتراف بظهورها في التشديد على الصحابة في نقل الحديث والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ولا بد من ذكر التوجيهات التي وقفنا عليها لنرى مدى قابليتها للقبول وما يرد عليها من النقوض : - 1 - توجيه الخطيب البغدادي : قال الخطيب . إن قال قائل : ما وجه إنكار عمر على الصحابة روايتهم عن

--> ( 21 ) كنز العمال 1 / 239 طبعة الهند .