مؤسسة آل البيت ( ع )
393
مجلة تراثنا
ومما عملته لبعض الإخوان كتاب ( الإعلام بحقيقة إسلام أمير المؤمنين عليه السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي الجود والاكرام ، الهادي إلى شريعة الإسلام ، وصلاته على خيرته من جميع الأنام ، سيدنا محمد رسوله وأهل بيته الطهرة من الآثام ، وسلام الله على أول السابقين إسلاما وإيمانا ، وأخلص المصدقين إقرارا وإذعانا ، وأنصح الناصرين سرا وإعلانا ، وأوضح العالمين حجة وبرهانا ، الذي كان سبقه إلى الدخول في الإسلام وكونه بعد الرسول الحجة على الأنام مشابها لخلق آدم صلى الله عليه في وجود الخليفة قبل المستخلف عليه ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذي الفضائل والمناقب ، ولعنة الله على باغضيه ، ومنكري فضله وحاسديه . هذا مختصر جمعت لإخواني فيه من الكلام في إسلام أمير المؤمنين صلى الله عليه ما يجب الانتهاء إليه ، والاعتماد في المسألة عليه . فصل يجب أن يقدم في تصحيح القول بأن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أسلم . اعلموا - أيدكم الله - أن المخالفين لشدة عداوتهم لأمير المؤمنين ، ألقوا شبهة موهوا بها على المستضعفين ، وجعلوها طريقا يسلكها من يروم نفي الإسلام عن أمير المؤمنين صلى الله عليه . وذلك أنهم قالوا : إنما يصح الإسلام ممن كان كافرا ، فأقا من لم يك قط ذا كفر ولا ضلال فلا يجوز أن يقال : إنه أسلم . وإذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكفر قط فلا يصح القول بأنه