مؤسسة آل البيت ( ع )
356
مجلة تراثنا
لكن عرفت الاتفاق على كون عمرو بن أبي المقدام هو عمرو بن ثابت ، وحينئذ فكتابه الثاني - وهو كتاب المسائل - ليس لهذا لأن طريقه جعله لعمرو بن أبي المقدام ، وعمرو بن أبي المقدام غير هذا " ( 7 ) إنتهى ما أردنا نقله هنا . أقول : لا ريب في كون ثابت والد عمرو مكنى بأبي المقدام ، وكذا لا إشكال في انصراف عمرو بن أبي المقدام إلى عمرو بن ثابت ، لكن ذلك لا يثبت انحصار المسمى بعمرو بن أبي المقدام فيه بتاتا كما أشرنا إليه آنفا ، ولم يظهر أن مدرك الشيخ في الحكم بتكنية ميمون بأبي المقدام هو الطريقان المذكوران حتى يرد عليه عدم دلالتهما على مدعاه . وحكم الشيخ باتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام - بمجرد روايتهما عن جابر الجعفي - بعيد ، نعم ، يأتي عند ذكر القول المختار ما يتمم هذا التقريب كي يكون وجها معقولا لوقوع الشيخ في الخطأ . المبحث الرابع : في نسبة كتاب حديث الشورى إلى عمرو بن ميمون الأودي . اختار صاحب " قاموس الرجال " أن كتاب حديث الشورى لعمرو بن ميمون الأودي ، وقد أشار إلى ذلك في ترجمة عمرو بن ميمون ، وقال بعده في ترجمة عمرو بن ميمون الأودي : " عنونه حلية أبي نعيم وروى بإسناده ، عنه ، عن ابن عباس ، قال : أمر النبي بسد الأبواب إلا باب علي عليه السلام ( 8 ) . وروى الشيخ في أوائل أماليه مسندا عن شريك القاضي ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : إن قوما ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم منهم حذيفة بن اليمان ،
--> ( 7 ) قاموس الرجال ج 7 / 169 . ( 8 ) حليه الأولياء 4 / 153 .