مؤسسة آل البيت ( ع )
355
مجلة تراثنا
البيت حتى يحتمل دركه لزمن الكاظم عليه السلام وعدم روايته عنه ، فتدبر . مضافا إلى أنه لم نجد أحدا ذكر أن والد عمرو بن ثابت كان يسمى بميمون أيضا ، أو كان في سلسلة نسبة من يسمى بميمون ، وإلى عدم وجود ما يشهد بالاتحاد من اتحاد الراوي والمروي عنه أو اسم الأب أو غير ذلك . فالظاهر وجود رجل باسم عمرو بن ميمون وهو غير عمرو بن أبي المقدام ثابت ومتأخر عنه طبقة . لكن ، مع هذا كله لا يمكن تخطئة الشيخ بمجرد ذلك ، إذ لا دليل على انحصار التكنية بأبي المقدام في والد عمرو بن ثابت ، فلعل عمرو بن ميمون أيضا هو عمرو ابن أبي المقدام . فهل هذا الاحتمال يكون صحيحا أم لا ؟ الجواب تجده ضمن المباحث الأخرى . المبحث الثالث : في اعتقاد الشيخ اتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام ثابت . قال في " قاموس الرجال " : " التحقيق : خلط الفهرست بين رجلين ( عمرو بن ميمون ) وقد ورد في الكافي ، في باب معرفتهم عليهم السلام أولياءهم ، ففيه ( الحسين ابن سعيد ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ) ولم يعلم لأبيه كنية ، و ( عمرو بن أبي المقدام ) واسم أبيه ثابت ، ومر عن رجال الشيخ والنجاشي والمشيخة والبرقي والكشي فجعلهما رجلا واحدا وطريقاه اللذان نقلهما في الكتابين اللذين ذكرهما له لا يدلان على مدعاه ، فالطريق الأول ( عن عمرو ابن ميمون ) ، والثاني ( عن عمرو بن أبي المقدام ) ولم يجمعا في طريق من الراوي حتى يكون شاهدا له ، ولعل منشأ خلطه أنه رأى ( عمرو بن ميمون ، عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ) كما ذكر في طريق كتاب حديث الشورى ، ورأى ( عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ) كما في صلة رحم الكافي ، فتوهم اتحادهما لعدم التنافي بين الكنية والاسم .