مؤسسة آل البيت ( ع )

263

مجلة تراثنا

منية البصير في بيان كيفية الغدير 49 - للحاج ميرزا أبي الفضل بن ميرزا أبي القاسم بن محمد علي بن هادي الكلانتري ، النوري الأصل ، الطهراني ( 273 1 - 1316 ه‍ ) . كان جده الحاج هادي تاجرا ، وهو أول من هاجر من نور إلى طهران ، ونور من بلاد مازندران قريبة من آمل وكانت نور تسمى قديما ( ناتل ) والنسبة إليها الناتلي . وأبوه الفقيه المتبحر ميرزا أبو القاسم كلانتر ( 236 1 - 2 9 2 1 ) كان من أجلاء علماء عصره ، ومن أرشد تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري في النجف ومعيد درسه للطلاب ، وكان ينوب عنه في الدرس ، وكتب تقرير دروس أستاده الشيخ الأنصاري وطبع غير مرة با سم " مطارح الأنظار " ولابنه أبي الفضل رسالة مفردة في ترجمته سماها " صدح الحمامة في ترجمة والدي العلامة " وترجم فيها لنفسه أيضا ، كما رثى والده بقصيدتين مطبوعتين في ديوانه ، ورسالته " صدح الحمامة " من نماذج النثر الأدب في ذلك العصر ، أنشأها إنشاء أدبيا بديعيا تشبه مقامات الحريري في عصره . وأما مؤلفنا فقد كان أعجوبة زمانه ونابغة عصره في النظم والنثر باللسانين الفارسي والعربي ، وله مشاركة قوية في أكثر فنون عصره . ترجم له شيخنا الطهراني - رحمه الله - في نقباء البشر 1 / 53 وأطراه بقوله : " عالم متفنن ، وفقيه متبحر ، كان عالما فاضلا عارفا فقيها أصوليا رجاليا مؤرخا ، شاعرا في اللغتين ، متبحرا في أكثر الفنون ، لم ير نظيره في عصره بكثرة الحفظ ، فقد كان يحفظ الألوف من شعر العرب والفرس . . " . درس العلوم الأدبية والرياضيات والفلك والفلسفة وغيرها من العلوم والفنون في طهران ، ثم رحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه ، فحضر في الفقه وأصوله على أعلامها كالميرزا حبيب الله الرشتي وغيره ، ثم هاجر إلى سامراء فحضر على ميرزا محمد حسن الشيرازي زعيم الطائفة في ذلك العصر ، واجتمع هناك بالسيد حيدر الحلي الشاعر المشهور فتجاريا في الشعر والفنون الأدبية فغلبه المؤلف لكثرة محفوظاته