مؤسسة آل البيت ( ع )

264

مجلة تراثنا

وحدة ذهنه واستحضاره ، وعجز عنه السيد جيدر فمدحه بقصيدة رائية مطبوعة في ديوانه ص 203 أولها : يا أبا الفضل كلما قلت شعرا * فيه أودعت من بيانك سحرا كما أن للسيد محمد سعيد الحبوبي أيضا قصيدة في مدح مؤلفنا مطبوعة في ديوانه ص 119 منها قوله : والفضل للمولى أبي الفضل * الذي أرسى مضاربه على العيوق المنطق الخرس اليراعة بالذي * أوحى لها والمخرس المنطق وترجم له الخاقاني في " شعراء الغرقي " وقال : " أبو الفضل شخصية فذة عجيبة ، أكثر من ذكر مآثرها ووصفها كثير من الأعلام وأطروها بكل تجلة واحترام . . . " . ثم حكى عن صاحب " الحصون المنيعة " قوله : " وكان حاء الذهن ، سريع الانتقال ، دقيق الفكر ، حسن المحاضرة . . . " . واستشهد معاصره شمس العلماء في صنعة الاشتقاق من المحسنات البديعية في كتابه " أبدع البدايع " بشعر لمؤلفنا وهو قوله : لولا تمنطقه ومنطقه * لم يعرف الناس منه خاصرا وفما أنا موسى شرع البيان وطرسي * إن تأملته يد بيضاء ويراعي إن القه فهو ثعبان * مبين تفنى به الأعداء وبياني أنفاس عيسى ففيه * لمصاب بالجهل حقا شفاء وأنا الروح والحقائق عيسى * والعبارات مريم عذراء وقال : بي غرة المجد المؤثل تشمدخ * ومآذن العز المبلج تشمخ في سؤدد عال وعلم معرق * ومكارم آثارهم لا تنسخ وله مؤلفات عدة في فنون شتى ، نظم ونثر ، ومطبوع وغير مطبوع ، فمن مطبوعها ديوانه وكتابه " شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور " طبع مرتين ، الأولى