مؤسسة آل البيت ( ع )
21
مجلة تراثنا
ثم تلا ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) الآية . فاعلموا - معاشر الناس - أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل موحد ؟ ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ومن صدقه ، فقد غفر الله ولمن سمع منه وأطاع له [ ثم أخذ النبي بذكر فضائل على والأمر بطاعته وتفضيله ] . معاشر الناس ، إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر ، وكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ألا إنهم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت . معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون . معاشر الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم . . . فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا ، لعن الله الغاصبين والمغتصبين . . . ألا خاتم الأئمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه المدرك بكل ثار لأولياء الله . . . [ ثم ذكر فضل الحج والصلاة والزكاة وسائر الفرائض وأمرهم بالتقوى والخوف من الحساب ، ثم قال : ] . معاشر الناس ، فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - والحسن والحسين كلمة طيبة باقية . معاشر الناس ، قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين . . . معاشر الناس ، إن فضانل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في القرآن ، أكثر من أن أحصيها ي مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه . . .