مؤسسة آل البيت ( ع )

22

مجلة تراثنا

فناداه القوم . نعم سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا . وتداكوا على رسول الله وعلى علي وصافقوا بأيديهم ، فكان أول من صافق رسول الله الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس عن آخرهم على [ طبقاتهم و ] قدر منازلهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله يقول كلما بايع قوم : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين . وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها " ( 6 ) . وفي رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا . ثم قال : معاشر الناس ، إن عليا مني وأنا من علي ، خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبين لهم اختلفوا فيه من سنتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو الأئمة المهديين . معاشر الناس ، من أحب عليا أحببته ، ومن أبغض عليا أبغضته ، ومن وصل عليا وصلته ، ومن قطع عليا قطعته ، ومن جفا عليا جفوته ، ومن والى عليا واليته ، ومن عادى عليا عاديته . معاشر الناس ، أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ، ولن تؤتى المدينة

--> ( 6 ) احتجاج الطبرسي : 55 ، عنه تفسير الصافي 2 : 539 : روضة الواعظين : 89 - عنه تفسير البرهان - 1 : 436 ، وكذا إقبال السيد ابن طاوس عن كتاب النشر والطي / في فضل يوم الغدير : 455 اليقين : الباب 127 ، التحصين : الباب 29 من القسم الأول . ونقله في البحار 37 : 131 ، عن الإقبال وفي ص 201 ، عن الاحتجاج ، وأشار إلى رواية اليقين .