مؤسسة آل البيت ( ع )
206
مجلة تراثنا
تبارك من عم الأنام بفضله * وبالموت بين الخلق ساوى بعدله مضى مستقلا بالعلوم محمد * وهيهات يأتينا الزمان بمثله وله من أخرى نونية أولها : يا له طارقا من الحدثان * ألحق ابن النعمان بالنعمان برئت ذمة المنون من الإيمان * لما اعتدت على الإيمان وأرى الناس حيث خلو من * الأرض وحيث انتحوا من الأوطان يطلبون المفيد بعدك والأسماء * تمضي فكيف تبقى المعاني ؟ ! فجعة أصبحت تبلغ أهل الشام * صوت العويل من بغدان ( 14 ) ورثاه الشريف المرتضى علم الهدى - قدس الله نفسه - بقصيدة ميمية مثبتة في ديوانه 3 / 204 - 206 ، أولاها : من على هذه الديار أقاما أوضفا ملبس عليه وداما ؟ ! إلى أن يقول : عج بنا نندب الذين تولوا * باقتياد المنون عاما فعاما فارقونا كهلا وشيخا وهما * ووليدا ويافعا وغلاما وشحيحا جعد اليدين بخيلا * وجوادا مخولا مطعاما سكنوا كل ذروة من أشم * يحسر الطرف ثم حلوا الرغاما يا لحا الله مهملا حسب الدهر * نؤوم الجفون عنه فناما وكأني لما رأيت بني الدهر * غفولا رأيت منهم نياما أيها الموت كم حططت عليا * سامي الطرف أو جببت سناما ؟ ( 15 ) وإذا ما حدرت خلفا وظنوا * نجوة من يديك كنت أماما أنت ألحقت بالذكي غبيا في * اصطلام وبالدني هماما ( 16 )
--> ( 14 ) أوردها سيدنا الأمين في ترجمة الصوري من أعيان الشيعة 8 / 98 . ( 15 ) جببت : قطعت . ( 16 ) الاصطلام : الاستئصال .