مؤسسة آل البيت ( ع )

207

مجلة تراثنا

ولقد زارني فأرق عيني * حادث أقعد الحجى وأقاما ( 17 ) حدت عنه فزادني حيدى * عنه لصوقا بدائه وألتزاما وكأني لما حملت به الثقل * تحملت يذبلا وشماما ( 18 ) فخذ اليوم من دموعي وقد * كن جمودا على المصاب سجاما إن شيخ الاسلام والدين والعلم * تولى فأزعج الاسلاما والذي كان غرة في دجى * الأيام أودى فأوحش الأياما كم جلوت الشكوك تعرض في 8 * نص وصبي وكم نصرت إماما وخصوم لدملاتهم بالحق * في حومة الخصام خصاما عاينوا منك مصميا ثغرة النحر * وما أرسلت يداك سهاما ( 19 ) وشجاعا يفري المرائر ما كل * شجاع يفري الطلى والهام ( 20 ) من إذا مال جانب من بناء * الذين كانت له يداه دعاما ؟ وإذا أزور جائر عن هداه * قاده نحوه فكان زماما من لفضل أخرجت منه خبيئا * ومعان فضضت عنها ختاما ؟ من لسوء ميزت عنه جميلا * وحلال خلصت منه حراما ؟ من ينير العقول من بعدما * كن همودا وينتج الأفهاما ؟ من يعير الصديق رأيا إذا ما * سله في الخطوب كان حساما ؟ فامض صفرا من العيوب فكم * بان رجال أثروا سيوبا وذاما ( 21 ) إن جلدا أوضحت عاد بهيما * وصباحا أطلعت صار ظلاما ( 22 )

--> ( 17 ) الحجى : العقل . ( 18 ) يذبل وشمام : جبال . ( 19 ) المصمي : الرامي . ( 20 ) يفري : يشق ، والطلى : الرقاب ، مفردها الطلية ، والهام الرؤوس . ( 21 ) الصفر : الخالي ، والذام : الذم . ( 22 ) أوضحت : بيضت ، والبهيم : الأسود .