مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
وهذا وقد رويت عن الباقر عليه السلام واقعة الغدير في رواية فيها خطبة الغدير المبسوطة . نستعرض جواني محددة منها : والرواية تبدأ بذكر عزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحج بأمر الله ودعوة المسلمين للتهيؤ لهذا الأمر ، وفيها : بلغ من حبج مع رسول الله من أهل المدينة وأهل الأطراف السبعين ألف إنسان أو يزيدون . . . ثم تذكر الرواية نزول جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بالموقف ، مبلغا إياه أمر الله تعالى ! بإقامة علي علما ، وأخذ البيعة من المسلمين ، وخشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قومه ، وسؤاله جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس . . . فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف . . . فأمره جبرئيل بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة . . . [ فأخر النبي ذلك إلى أن ] بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال فأتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس . . . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم ، وتنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير . . . وأمر رسول الله أن . . . ينصب له أحجار كهيئة المنبر فقام فوقها ، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال : " الحمد لله الذي علا في توحده . . . [ إلى أن قال : ] . . . إن جبرئيل هبط إلي مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام ربي - وهو السلام - أن أقوم في هذا لمشهد فأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أي طالب أخي ووصيي وخليفتي والإمام من بعدي ، الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وهو وليكم بعد الله ورسوله . . .