مؤسسة آل البيت ( ع )
197
مجلة تراثنا
الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف ، كبار وصغار وفهرست كتبه معروف . ولد سنة 338 ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة 413 ، وكان يوم وفاته لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف له والمؤالف . فمن كتبه . . . سمعنا منه هذه الكتب كلها ، بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة " . وترجم له النجاشي برقم 1067 وسرد نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال : " شيخنا واستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، وله كتب . . . وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين ( 8 ) بميدان الأشنان وضاق عل الناس مع كبره . . . " . وترجم له معاصره النديم في " الفهرست " ص 226 ، وقال : " في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ، وله من الكتب " . وكرر ترجمته في ص 247 وقال . " ابن المعلم ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في زماننا إليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام
--> ( 8 ) والشريفان الرضي والمرتضي علم الهدى من جملة تلامذته المتخرجين عليه في الفقه والأصول والكلام والحديث وغير ذلك . وقصة رؤياه في المنام فاطمة الزهراء سلام الله عليها مشهورة ، وفي الكتب مسطورة أنه رآها جاءت إليه آخذة بيد ولديها وقالت له : يا شيخ علمهما الفقه ! فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي المرتضي صغيران ، فقام إليها وسلم عليها فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه : فبكى أبو عبد الله وقص عليها المنام " وتولى تعليمهما الفقه . حكاه ابن أبي الحديد 1 / 41 عن السيد فخار بن معد الموسوي ثم قال : " وأنعم الله عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر . "