مؤسسة آل البيت ( ع )
198
مجلة تراثنا
والآثار ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله من الكتب . . . " . وأثنى عليه الشيخ ابن إدريس وهو فخر الدين أبو عبد الله محمد بن منصور ابن أحمد العجلي الحلي - المتوفى سنة 597 ه - في كتاب المستطرفات ص 161 فقال عنه : " وكان هذا الرجل كثير المحاسن ، حديد الخاطر ، جم الفضائل ، غزير العلوم ، وكان من أهل عكبرا ، من موضع يعرف بسويقة ابن البصري ، وانحدر مع أبيه إلى بغداد ، وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بجعل ، بمنزله بدرب رباح . ثم قرأ من بعده على أبي ياسر ، غلام أبي الجيش ، بباب خراسان فقال له أبو ياسر : لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : ما أعرفه ولا لي به أنس ، فأرسل معي من يدلني عليه . ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله ، وقعدت حيث انتهى بي المجلس ، فلما خف الناس قربت منه ، فدخل عليه داخل فقال : بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة : فقال : هو من أهل العلم ؟ فقال غلامه : لا أعلم ، إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك . فأذن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما . فقال الرجل لعلي بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال : أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجب الدراية . قال : وانصرف البصري ولم يحر خطابا يورد إليه . قال المفيد - رحمه الله - : فقلت : إيها الشيخ مسألة . فقال : هات مسألتك . فقلت : ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل ؟ فقال : يكون كافرا . ثم استدرك فقال : فاسق .