مؤسسة آل البيت ( ع )
171
مجلة تراثنا
القرن الرابع كتاب الولاية في جمع طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " 4 - لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، صاحب التاريخ والتفسير ( 224 - 310 ه ) . قال ياقوت في ترجمة الطبري من معجم الأدباء 6 / 452 عند عد مؤلفاته : " وكتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتم ! " . وقال في ص 455 وهذا نص ياقوت ، على أن الطبري صحح في سبب تأليفه لهذا الكتاب : " وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه ، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ! ! " . وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب ، وذكر طرق حديث خم ، فكثر الناس لاستماع ذلك . . . " . وذكره الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفاظ : 713 ، وحكى عن الفرغاني أنه قال : " ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ! عمل كتاب الفضائل وتكلم على تصحيح الحديث ثم قال : قلت : رأيت مجلدا من طرق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ! " . أقول : يظهر من كلام الذهبي هذا أن الكتاب في أكثر من مجلد ، وإنما رأى الذهبي مجلدا منه ، وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث أدهش حافظا مثل الذهبي ! ولظهر من رسالة الذهبي في حديث " من كنت مولاه " أنه حصل فيما بعد على