مؤسسة آل البيت ( ع )
115
مجلة تراثنا
وجاء دور العلماء . . . من محدثين ومتكلمين . . . فالأكثر يروون خبر الغدير . . . وحديثه . . . كما هو الواقع ( 39 ) وقد أوقفناك على بعض المصادر . . . ومنهم . . . من يكتمه . . . تبعا لبعض أسلافه من الصحابة . . . ومنهم . . . من لا يروي صدره ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " . ومنهم . . . من لا يروي ذيله ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . لكن كل هذا لا يجدي نفعا . . . إذ الاعتراض . . . كما فعل الفهري . . . كفر يستتبع العذاب . . . والكتمان . . . كما فعل قوم . . . كبيرة تستتبع الخزي . . . والتحريف . . . خيانة تكشفها الأيام . . . فليكن كل ذلك . . . لكن بصبغة علمية . . . إنه التشكيك في دلالة الحديث . . . وهذا الموقف أيضا - وإن كان ممن لا يبالي بما يخرج من فيه أو يقال فيه - يدل بدوره على أنه نبأ عظيم . . . هم فيه مختلفون . . . مفاد حديث الغدير إن من يتأمل في خبر الغدير . . . وحديثه . . . لا يشك في أن لفظة " المولى " فيه نص في إمامة الأمير . . . وخلافته . . . فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين
--> ( 39 ) أي رووه بصدره وذيله كما ذكرناه سابقا . . . ولكن أحدا منهم لم يرو القصة كاملة ، فقد ذكروا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " خطبهم " ( المسند 4 / 372 ) وأنه " قال ما شاء الله أن يقول " ( المستدرك 3 / 109 ) وأنه " ما من شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد أخبرنا به يومئذ " ( مجمع الزوائد 9 / 105 ) فأين ما قال ؟ ! ولماذا لم يرووه ؟ !