مؤسسة آل البيت ( ع )

97

مجلة تراثنا

فقال له : " الله " مشتق من " إله " و " إله " يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كغر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك " التوحيد " . أفهمت يا هشام . قال : قلت : زدني . قال : لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها هو إلها ، ولكن الله عز وجل معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره . يا هشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق . أفهمت يا هشام فهما تدفع به عنا وتنافر أعداءنا والملحدين في الله والمشركين مع الله عز وجل غيره . قلت : نعم . فقال : نفعك الله به ، وثبتك ، يا هشام . قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حينئذ حتى قمت مقامي هذا ( 231 ) . ولا يظن بهشام : أن يكون بعد هذا الحديث الشريف ممن يصر على القول في التجسيم بمصطلحه الخاص ، أي التجسيم اللفظي الاسمي . وكذلك دعاء الإمام عليه السلام له بالثبات ، فإن ذلك لا يمكن أن يكون لمن يخالف النصوص ويلتزم بالتجسيم اللفظي المخالف لمسألة توقيفية الأسماء ، كما شرحناه . مضافا إلى أن ما ورد في مدح هشام على لسان الأئمة والعلماء حتى المعاصرين

--> ( 231 ) التوحيد - للصدوق - 220 ح 13 .