مؤسسة آل البيت ( ع )
98
مجلة تراثنا
يدل على عظمة هشام ، وقوته في العلم والعمل ، بما لا يصح معه فرض مخالفته في أمر الأسماء إلى حد العتاب ! فهذا المدح يكشف عن رجوعه إلى الحق حتى في أمر الأسماء ، ذلك الموضوع الذي أذى إلى حزازة استنكرت على هذا المفكر العملاق ، فبرأ بالتوبة المنقولة ساحته عن كل تهمة وشبهة . وقد أفصحت نصوص مادحة له عن أكثر من ذلك . فقد قال المفيد : هشام بن الحكم كان من أكبر أصحاب أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبد الله عليه السلام وبعده أبا الحسن موسى عليه السلام ، وبلغ من مرتبته وعلوه عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه دخل عليه بمنى ، وهو غلام ، أول ما اختط عارضاه ، وفي مجلسه شيوخ الشيعة . فرفعه على جماعتهم ، وليس فيهم إلا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبو عبد الله عليه السلام أن ذلك الفعل قد كبر على أصحابه قال : هذا ناصرنا بقلبه ، ولسانه ، ويده ( 232 ) . وروى المفيد عن الصادق عليه السلام أنه قال لهشام : مثلك من يكلم الناس ( 233 ) . وقال المرتضى : ومما يدل على براءة هشام من هذه التهم : . . . ما روي عن الإمام الصادق في قوله عليه السلام : هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسابق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه ، وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا ( 234 ) . وقال ابن النديم : هشام بن الحكم . . . من جلة أصحاب أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام ، وهو من متكلمي الشيعة الإمامية ، وبطائنهم ، وممن دعا له
--> ( 232 ) الفصول المختارة : 28 . ( 233 ) تصحيح الاعتقاد : 218 ، والشافي - للمرتضى - : 12 . ( 234 ) الشافي - للمرتضى - : 12 ، ومعالم العلماء : 128 رقم 862 .