مؤسسة آل البيت ( ع )
86
مجلة تراثنا
ربا فبذلك وصفوك ، تعاليت عما به المشبهون نعتوك ( 205 ) . وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام - في جواب من قال : ما هو ؟ - : هو شئ بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي " شئ " إلى إثبات معنى ، وأنه " شئ " بحقيقة الشيئية ، غير أنه : لا جسم ، ولا صورة ، ولا يحس ولا يجس ، ولا يدرك بالحواس الخمس " لا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ، ولا يغيره الزمان . هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آله . وقد روى هذا الحديث : هشام بن الحكم ( 206 ) . وفيما قرره الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام من الدين ، الذي عرضه عليه عبد العظيم الحسني . إن الله تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شئ ، خارج عن الحدين : حد الإبطال وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ، ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شئ ( 207 ) . وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام : . . . لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به مقدار عجزت دونه العبارة ، وكلت دونه الأبصار ، وضل فيه تصاريف الصفات ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم لا إله إلا الله ، الكبير المتعال ( 208 ) . وقال الإمام الصادق عليه السلام : . تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه ، المفترون على الله ، . فانف عن الله البطلان والتشبيه ، فلا نفي ، ولا تشبيه ، هو الله ، الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه
--> ( 205 ) بلاغة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام : 17 ( 206 ) التوحيد - للصدوق - : 244 - 245 . ( 207 ) التوحيد - للصدوق - : 81 . ( 208 ) التوحيد - للصدوق - : 98 .