مؤسسة آل البيت ( ع )

81

مجلة تراثنا

فأين هذا من القول بالجسمية ؟ ! وإذا كان النشار - المصري ، أستاذ الكاتب - إلى هذا الحد من الجهل باللغة العربية ، فليس له الحق بالتدخل في معالجة كلمات العلماء ، فهو لا يميز الفرق بين " القول في الجسم " و " القول بالجسم " ! 5 - قوله : وقرن الشيعة ذلك بحكايتهم رجوع هشام عنها ، وكان ذلك غاية ما بذلوه من جهد . أقول : إن حكاية الشيعة للرجوع ليس لما توهمه الكاتب من ثبوت اعتقاد هشام بالتجسيم ، وإنما ذلك من جهة مخالفة هشام للحق في ما التزمه بالنسبة إلى إطلاق اسم الجسم على البارئ ، مع أنه لم يرد ذلك في الشرع ، فأسماء الله تعالى توقيفية . كما سيأتي بيان ذلك في الفقرة التالية . 6 - قوله : وذكر الشيخ عبد الله نعمة . أقول : قد ذكرنا ملاحظاتنا على أقوال الشيخ ، في كتابه فراجع . 7 - قوله : وكذلك فعل الدكتور أقول : لم يكن هذا الدكتور بصدد التحقيق والتدقيق فيما يثبته ، بل هو يحاول جمع ما في المصادر وسردها تباعا من دون نقد لها ، فليس ذكرها دليلا على قبول أو رد . 8 - قوله . وقد أخذ الأستاذ توفيق الفكيكي أقول : يكفي في فضل الأستاذ الفكيكي رحمه الله أنه قد نبهك على بعض أوهامك ، وخاصة في نسبتك إلى الشيخ المفيد الاعتراف بأن هشاما قال بالجسمية ، ولكنك أبيت التنبه إلى أن المفيد لم يعترف بمثل ذلك ، وأنه إنما نسب إلى هشام خلافا في التجسيم اللفظي فقط . ولولا ركوبك رأسك ، وتأثرك الواضح في ما كتبت برأي معلميك من المستشرقين والمتغربين ، لكان كلام الفكيكي خير هاد لك إلى أن تفك جفنيك عن الإطباق ، وأن تفتحهما لترى الحقيقة المتوفرة على مقربة منك عند علماء الشيعة في